extended_valid_elements : "iframe[src|title|width|height|allowfullscreen|frameborder]"

الكاتب
مركز بحوث للدراسات
تحميل الملف
تقرير رصد شهري 11 و 12 لعام 2017

تقرير رصد شهري 11 و 12 لعام 2017

يعرض تقرير رصد شهري 11 و 12 "المرفق هنا" المشهد السياسي والعسكري ويحلل بعض التفاضيل، ثم يوضّح التقرير آليات عمل الاستراتيجية الروسية في سوريا في الجانب السياسي والعسكري، بالإضافة إلى خيارات قوى الثورة السورية  أمام الضغوط الدولية و الروسية للقبول بالحل الروسي، ويختم التقرير توقعات ماذا يحمل العام 2018 في جعبته للشعب السوري ثورته وهي كالتالي:

إن مستقبل الصراع في سوريا مرهون  بمتغيرات وعوامل كثيرة  قد تكون منها متوقعة و منها ما قد يكون مفاجئا و دراماتيكيا فما هو متوقع:

العامل الأول: تمسك الروس والإيرانيين بالنظام السوري وببشار الأسد ما أتيح لهم ذلك، و إن لم يقدروا على هذا غيروا الرأس فقط، و احتفظوا بالجسد وهذا يعني مع وجود هذا النظام الدكتاتوري وحلفائه -الذين لا يقلون عنه إجراما- فلا نتوقع أي تسوية سياسية تنصف الشعب السوري، و كل ما يحدث من مفاوضات  قد تنجم عنها عمليات كتابة دستور أو انتخابات ستكون مسرحيات مملة وفارغة  لا يصدقها أحد و لا ينتفع منها إلا من كتبها و مثلها.

العامل الثاني: هي مدى جدية السياسة الأمريكية في التعامل مع القضية السورية وهي وإن تدخلت فلن تكون في مصلحة الشعب السوري بالتأكيد، ولكن يمكن أن تتغير الظروف السيئة بظروف سيئة مثلها أو أسوأ منها فإنها إن تدخلت يكون لمصلحتها ومصلحة إسرائيل وعلى حساب الشعب السوري.

العامل الثالث : مدى  تقدم السياسة التركية باتجاه القضية السورية والتي إن تقدمت قد  تخفف من معاناة الشعب السوري في المناطق المحررة في الشمال، وترجع المهجرين إلى بلادهم وقد تحقق فترة هدوء واستقرار في الشمال تستفيد منها الثورة وتعيد ترتيب نفسها وتجميع قواها.

العامل الرابع : هو مدى استفادة القوى العسكرية والسياسية الثورية من سنوات الثورة ومدى استطاعتها تطوير نفسها والاستفادة من خبراتها في قلب الموازين وإحداث تغيرات حقيقية ومفاجئة في المشهد السوري وما يدعم هذا التوجه هو أن الدعم الخارجي الذي كان يعرقل تحركها قد شح وتوقف وما عليها الآن إلا أن تعتمد على نفسها في إحداث التغيير الذي يمكن أن يقلب موازين القوى في المنطقة بأكملها وليس في سوريا فقط.

كل ما ذكر من عوامل هي متغيرات والثابت فقط هو أن هذا الشعب قد ثار وخرج على الظالم وذاق طعم الحرية واستعذبها حتى لو غمست له بالدم، ولن  يرجع إلى قفص النظام إلا محمولاً في كفن وهذه الحقيقة  لا تعيها الأطراف الخارجية، لذلك فهي تحاول وتجرب الاستراتيجيات عليه علَّها تنفع، ولذلك فإن أمام هذا الشعب الصابر سنة أخرى أو ربما سنوات من مقارعة ظلم العالم وجبروته، فليس واضحاً في الأفق أي حل جدي يراعي مصلحة هذه الثورة، وإذا ما بقي الثوار متمسكين بمبادئهم الثورية ستظل حروب الكرّ والفرّ بين الثوار مستمرة، وعمليات القصف والتنكيل والتهجير  بهذا الشعب قائمة إلى أجل غير قريب.

الكلمات الدلالية

منشورات سابقة