extended_valid_elements : "iframe[src|title|width|height|allowfullscreen|frameborder]"

الأرامل في سوريا واقع وتحديات

مقدمة

تنشب الحروب وتخلف دماراً هائلاً في بنية البلد وخسائر مادية إضافة إلى الأهم وهي الخسائر البشرية التي لا يمكن أن تقدر بثمن أبداً. وإذا أعدنا النظر بنتائج الحروب على مر الزمن وخاصة في بلداننا العربية نجد أن الخاسر الأكبر "والحلقة الأضعف" في المجتمع هي المرأة التي تتحول إلى أرملة أو مطلقة ولديها أبناء إذ تشعر بأنها ضائعة مشتتة وحائرة بين قرارات صعبة في حياتها لا تعرف كيف تتخذ الخطوة المناسبة لتجعل منها قرارات حكيمة في الحياة وتصبح الأرملة التي فقدت شريك حياتها "زوجها" ومعيل أطفالها صاحبة مسؤولية مضاعفة من أم لرعاية الأولاد والاهتمام بهم إلى معيل أيضاً لتأمين احتياجاتهم ومتطلباتهم.

وقد كثُر عدد الأرامل في وطننا العربي كما حدث في العراق إذ ارتفع عدد الأرامل بشكل كبير مما دعا مجالس المحافظات إلى دعم كل من يقدم على الزواج بأرملة أو مطلقة بمبلغ مالي وبعض الامتيازات وهكذا فإن "الحكومات المحلية ترى أن هذه الخطوة هي الحل الذي يحمي المرأة والمجتمع من الظواهر الطارئة الناتجة عن الحروب".

وبمتابعة وضع الأرامل نرى أنه "وضع خفي فعلاً إذ تُغيبهن الإحصاءات ويُغفلهن الباحثون وتُهملهن السلطات الوطنية وتتغاضى عن معظمهن منظمات المجتمع المدني". ففي العِراق مثلاً دَعت وزارة المرأة في اليوم العالمي للأرامل (24/6/2012) إلى تشريع المزيد من القوانين لتحسين واقع الأرملة العراقية، إذ يُعطى لها الأولوية في الحصول على القُروض وتوسيع مجالات تدريبها على كافَّة المِهَنْ مع ضرورة بناء المجمَّعات السكنيَّة لتوفير الحياة اللائقة بهن، وإتاحة الفرصة كذلك للتعبير عن التفهُّم الخاص لمحنتهن كي يستعدن حقوقهن الإنسانية وينعمن بالعيش الكريم.

الكلمات الدلالية

منشورات سابقة