extended_valid_elements : "iframe[src|title|width|height|allowfullscreen|frameborder]"

اتفاق أستانة (4) على أي أرض سيمطر

 

منذ بداية هذه السنة وفشل الهدنة التي حاولت روسيا تكريسها بعد معركة حلب كانت الأجواء السياسية والعسكرية التي تحيط بالقضية السورية كلها تشي بأن خطة تحاك وطبخة تطبخ للشعب السوري ولثورته تحاول كل الأطراف وضع اصبع فيها والمشاركة في صناعتها وظهر اتفاق الأستانة (4) والذي سمي (اتفاق مناطق خفض التصعيد) بضمانة (روسية إيرانية تركية) هذه المناطق التي صدرت فيها خرائط من وزارة الدفاع الروسية والتي حددت حدودها الجغرافية ومناطق الفصل فيها وقد وقع على هذا الاتفاق سبعة وعشرون فصيلاً من المعارضة المسلحة وقد جاء بمباركة أمريكية وسعودية كما قالت روسيا ولن نكرر ما قيل حول هذا الاتفاق وسنكتفي بذكر بعض الملاحظات التي يجب الانتباه لها ودراسة مدلولاتها في هذا الاتفاق:

أولاً: اسم هذا الاتفاق المبتكر والغريب والذي جاء مراوغاً زئبقياً لا يمسك له طرف وليس له قوانين معتمدة ومعروفة في الأعراف الدولية فهو ليس مناطق آمنة ولا عازلة ولا هادئة ولا منزوعة السلاح.

ثانياً: الأطراف الضامنة هم أعداء الثورة والمعارضة وليس منهم غير تركيا وهي الحلقة الأضعف في المعادلة والمغلولة اليد في سوريا والمستهدفة من أغلب الأطراف.

ثالثاً: الخرائط التي وزعت تستثني الكثير من المناطق التي هي الآن بيد الثوار بما يعني أنها ستترك لمصيرها مع النظام وحلفائه ويستفرد بها والاتفاق يعتبرها بحكم الساقطة بيد النظام وهذه المناطق هي القابون وحي جوبر وحي برزة وحي تشرين ومناطق القلمون مثل سهل رنكوس وجرود فليطة وغيرها.

رابعاً: لم يأت على أي ذكر للفصائل الشيعية وضرورة خروجها من سوريا بينما ذكر في الوثيقة محاربة تنظيم الدولة وجبهة النصرة في داخل وخارج مناطق التصعيد مما يفتح الباب على مصراعيه لاستمرار الأعمال العسكرية من قبل النظام والاستهداف للثوار في أي وقت وتحت هذا المسمى.

خامساً: موضوع نقاط الفصل التي ستغلف وتحيط بهذه المناطق وستكون مكونة من قوات مختلطة من الضامنين الثلاثة والتي ستمنع خروج الثوار من المناطق واتصالهم بالمناطق الأخرى بالإضافة إلى أنها ستكون كالجزر المعزولة المحاطة بالعدو المراقبة بشكل حثيث.

سادساً: إن هذا الاتفاق يعطي النظام والمليشيات الشيعية فرصة لالتقاط الأنفاس واستعادة مناطق شاسعة من داعش تؤدي إلى استعادته لعافيته وقوته وقد رصدت بعض تحريك قوات لجيش النظام من القلمون باتجاه دير الزور في خطوة كما تبدو لفك الحصار عن مطار دير الزور.

سابعاً: لم يذكر أي شيء عن المعتقلين وتبادل الأسرى.

تقرير: الباحثة د.نجوى الصافي

باقي تفاصيل التقرير في المرفق أدناه.. 

 

الكلمات الدلالية

منشورات سابقة