extended_valid_elements : "iframe[src|title|width|height|allowfullscreen|frameborder]"

فرنسا لا تعتبر رحيل بشار الأسد شرطاً مسبقاً لحل الصراع

قال الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون) في تصريحات نشرت يوم الأربعاء الموافق 21/6/2017، إنه لا يرى أي بديل شرعي لرئيس النظام السوري بشار الأسد، وإن فرنسا لم تعد تعتبر رحيله شرطاً مسبقاً لحل الصراع المستمر منذ ستة أعوام.

وأضاف أن الأسد عدو للشعب السوري، لكن ليس عدواً لفرنسا، وأن أولوية باريس هي التزام محاربة الجماعات الإرهابية وضمان ألا تصبح سورية دولة فاشلة.

1تصريحات الرئيس الفرنسي الجديد (ماكرون) تتناقض تماماً مع سياسة سلفه في الإلزيه (فرانسوا أولاند) الذي كان من أشد المعارضين لبقاء الأسد ونظامه في السلطة، معتبرا أنه مجرم حرب ويجب محاكمته، حيث لعبت دبلوماسية أولاند بقيادة وزير الخارجية (آيرولت) أدواراً مهمة في الضغط السياسي على نظام الأسد وحلفائه وخصوصاً روسيا.

2- كيف يتحول رئيس دولة إلى عدو لشعبه ولا تنزع عنه الشرعية. أي نظرية دونية للشعب السوري يحملها هذا التصريح. يبدو أن ذنب الشعب السوري في طلب الحرية أعظم من أن يُغفر!. ان كلام ماكرون مردود عليه من الناحية الإنسانية قبل أن يكون من الناحية السياسية، فأي شرعية تلك لرئيس هو (عدو شعبه) كما أقر ماكرون، كيف يكون رئيسا وهو يعادي شعبه ويقتله؟

3- يا فخامة الرئيس (ماكرون)، وهل بشار الأسد شرعي كي يكون له بديل شرعي؟ وهل أتاح المجتمع الدولي لأبناء سوريا فرصة اختيار أي بديل؟ وهل حميتم الشعب ليختار؟

4-يا فخامة الرئيس (ماكرون) ان خطورة هذه التصريحات تكمن في إمكانية تبني حكومات أوربية أخرى وجهة النظر الفرنسية، بعدما ضاقوا ذرعا بالقضية السورية وتقلباتها، وانعكاساتها السلبية على أوروبا لجهة إرهاقها باللاجئين، وبالتالي إعادة شرعنة نظام بشار الأسد وشخصه، وإن كانت الوقائع على الأرض السورية تشي بأن ذلك أبعد من المستحيل إن شاء الله .

5-  يا فخامة الرئيس ماكرون ان (بشار الأسد) لم يعد أكثر من ناطق باسم قوتين محتلتين رسميا (روسيا وإيران). كما أن الملفات المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية وعلى رأسها الجرائم الكيماوية وملف السجون لا يمكن التغاضي عنها مهما بلغ العالم من الفجاجة واللامبالاة.

6- لعلك يا فخامة الرئيس (ماكرون) تريد أن تقي بلادك شرور داعش لأنك تعلم أن نظام الأسد ومعه إيران هما من يقف وراء داعش .

7 - أليس البديل الشرعي يأتي في سياق حالة ديمقراطية وانتخابات، كيف للشعب السوري الحصول على رئيس شرعي و (بشار الشرعي) من وجهة نظر (ماكرون) هجر 12 مليون سوري وقتل نحو مليون وهناك مئات الآلاف من المعتقلين؟

8 - إذا كان هناك من يملك الشجاعة لإيجاد الحل في سورية فعليه أن يخرج ويقول لم نستطع القيام بشيء بدلاً من ايجاد الذرائع .

9وهل طلبت المعارضة من الدول الغربية غير الأسلحة النوعية مثل التي بين أيدي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، وذلك للتغيير وايجاد بديل شرعي .

10لا تنسى يا فخامة الرئيس (ماكرون) أنك تقود دولة الحريات وحقوق الإنسان، كما توصف .

11 - يا فخامة الرئيس (ماكرون)، يوجد مثل عربي قديم يقول (جبتك يا عبد المعين تعيني، لقيتك يا عبد المعين عايز تنعان).!

بقلم: الباحث راسم

 

 

 

الكلمات الدلالية